الشيخ محمد الصادقي الطهراني
88
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الرسالة عليهم السلام ، وقد نجد أوامر الرسول صلى الله عليه وآله « 1 » والأئمة عليهم بالخمس بصورة طليقة ، دون اختصاص بغنائم دار الحرب ، وإن هذه شيطنة مدروسة ضد الأئمة عليهم السلام أن يُحرموا من خمسهم ، شيطنة مزدوجة في السلطتين الروحية والزمنية . 3 - الخمس للَّهدون إقتسام إلى ستة أقسام لقوله تعالى « فأن للَّهخمسة » ومهما أضيف الرسول صلى الله عليه وآله وغيره فإن اللَّه لا يردف بخلقه في حق ، ثم الروايات متواترة في صيغة « خمس اللَّه » . « 2 » ذلك ، ولكن لا يعني « الخمس للَّه » خلاف نص الآية ، إنما يعني انه يدفع في سبيل اللَّه
--> ( 1 ) . في كتابه صلى الله عليه وآله إلى شرحبيل « وأعطيتم من المغانم خمس اللَّه ، وإلى عمرو بن معبد الجهني واعط منالمغانم الخمس ، وإلى مالك ابن أحمد وأدوا الخمس من المغنم ، وإلى عبد يغوث واعط خمس المغانم في الغزو ، وإلى جنادة وقومه « واعط الخمس من المغانم خمس اللَّه » . في كتبه صلى الله عليه وآله هذه إلى رؤوساه القبائل والمشايخ والولاة نجد الأمر بالخمس من المغانم وليس الاختصاص بالغزو إلا في واحدة ( 2 ) . فمن طريق السنة ما أخرجه أسد الغابة 4 : 175 والإصابة 3 : رقم 6960 وطبقات ابن سعد 1 : 284 في كتابه صلى الله عليه وآله إلى فجيع بن عبداللَّه زنهل : وأعطى من المغنم خمس اللَّه ، وكذلك في نفس المصادر كتابه إلى ججدين الطائيين نفس العبارة ، وكذلك في كتابه صلى الله عليه وآله إلى أهل اليمن كما في رواية اليعقوبي 2 : 64 في تاريخه وطبقات ابن سعد 1 : 264 ، وكذلك في كتابه إلى نهشل بن مالك الوائلي ، وإلى جنادة الأزدي وقومه برواية ابن سعد في طبقاته 1 : 270 وكنز العمال 5 : 320 ، وتاريخ الطبري 2 : 381 والبداية والنهاية لابن كثير 5 : 75 وفتوح البلدان ص 82 وسيرة ابن هشام 4 : 258 ، وكذلك كتابه صلى الله عليه وآله إلى عمر بن حزم حسب رواية الطبري 2 : 388 والبداية والنهاية 5 : 76 وفتوح البلدان ص 81 وسيرة ابن هشام 43 : 265 وكنز العمال 3 : 186 وصبح الأعشى 10 : 10 والخراج لأبي يوسف ص 72 ، وفي كتاب الأموال لقاسم بن سلام ص 19 كتابه إلى بني زهر بن حبش ، وفي كتاب الأموال 427 يجيب صلى الله عليه وآله عن السؤال حول الغنيمة : للَّهسهم ولهؤلاء أربعة . وكذلك من طريق الشيعة في الفقيه كتاب الوصايا عن أمير المؤمنين عليه السلام الوصية بالخمس لأن اللَّه عزَّ وجلّ رضي لنفسه بالخمس ، وفي المستدرك 1 : 551 عن الجعفريات عنه عليه السلام انه كان يستحب الوصية بالخمس ويقول : إن اللَّه تبارك وتعالى رضي لنفسه عن القسمة بالخمس - . وفي بصائر الدرجات عن الباقر عليه السلام قال : واللَّه لقد يسر اللَّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحداً وأكلوا أربعة حلالًا ، وفي الوسائل باب وجوب الخمس ح 12 عن علي عليه السلام في الآية فجعل للَّهخمس الغنائم